أحمد بن حجر الهيتمي المكي
72
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي فهل أنتم تاركو لي صاحبي فما أوذي أبو بكر بعدها واخرج ابن عدي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما نحوه وفيه فقال رسول الله لا تؤذوني في صاحبي فإن الله بعثني بالهدى ودين الحق فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت ولولا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام الحديث التاسع والأربعون أخرج ابن عساكر عن المقدام قال استب عقيل ابن أبي طالب وأبو بكر قال وكان أبو بكر سبابا أو نسابا غير أنه تحرج من قرابة عقيل من النبي فأعرض عنه وشكاه إلى النبي فقام رسول الله عن الناس فقال ألا تدعون لي صاحبي ما شأنكم وشأنه فوالله ما منكم رجل إلا على باب بيته ظلمة إلا باب أبي بكر فإن على بابه النور ولقد قلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وأمسكتم الأموال وجاد لي بماله وخذلتموني وواساني واتبعني الحديث الخمسون أخرج البخاري عن ابن عمر قال رسول الله من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله إنك لست تصنع ذلك خيلاء الحديث الحادي والخمسون أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر أنا قال فمن تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا قال أبو بكر أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر أنا فقال رسول الله ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة وفي رواية عن أنس وجبت لك الجنة الحديث الثاني والخمسون اخرج البزار عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال صلى رسول الله صلاة الصبح ثم اقبل على أصحابه بوجهه فقال من أصبح منكم اليوم صائما فقال عمر يا رسول الله لم أحدث نفسي بالصوم البارحة فأصبحت مفطرا فقال أبو بكر ولكن حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائما فقال هل منكم أحد اليوم عاد مريضا فقال عمر يا رسول الله لم نبرح فكيف نعود المريض فقال أبو بكر بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف شاك فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح فقال هل منكم من أطعم اليوم مسكينا فقال عمر صلينا يا رسول الله لم نبرح فقال أبو بكر دخلت المسجد فإذا سائل فوجدت كسرة من خبز الشعير في يد عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه فقال أنت فأبشر بالجنة ثم قال كلمة أرضى بها عمر زعم أنه لم يرد خيرا قط إلا سبقه إليه أبو بكر كذا لفظ هذا الحديث في النسخة التي رايتها وفيه ما يحتاج إلى التأمل واخرج أبو يعلى عن ابن مسعود قال كنت في المسجد أصلي فدخل رسول الله ومعه أبو بكر وعمر فوجدني أدعو فقال سل تعطه ثم قال من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا فليقرأ بقراءة ابن أم عبد فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر فبشرني ثم أتاني عمر فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه فقال إنك لسباق بالخير الحديث الثالث والخمسون أخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الأسلمي قال جرى بيني وبين أبي